العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
والجراحات حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه عليه السلام سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع به عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اثر وانكر ( 1 ) ، فنزل عليه جبرئيل وقال : يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي عليه السلام لك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ، وسمعوا دويا من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . قال الصدوق رحمه الله : قول جبرئيل : وأنا منكما تمنى منه لان يكون منهما ، فلو كان أفضل منه لم يقل ذلك ، ولم يتمن أن ينحط عن درجته إلى أن يكون ممن دونه ، وإنما قال : وأنا منكما ليصير ممن هو أفضل منه ، فيزداد محلا إلى محله وفضلا إلى فضله ( 2 ) . بيان : قوله : حتى اثر على بناء المجهول ، أي أثر فيه الجراحة ، وانكر أيضا على بناء المجهول ، أي صار بحيث لم يكن يعرفه من يراه من قولهم : أنكره : إذا لم يعرفه . 8 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن المظفر البزاز ، عن أحمد بن عبيد العطاردي ، عن أبي بشر بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي عبد الله مولى بني هاشم ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما كان يوم أحد شج النبي صلى الله عليه وآله في وجهه ، وكسرت رباعيته فقام صلى الله عليه وآله رافعا يديه يقول : إن الله اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : العزير ( 3 ) ابن الله ، واشتد غضبه على النصارى أن قالوا : المسيح ابن الله ، وإن الله اشتد غضبه على من أراق دمي ، وآذاني في عترتي ( 4 ) . 9 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن مالك النحوي ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن
--> ( 1 ) في المصدر : وانكسر . ( 2 ) علل الشرائع : 14 . ( 3 ) في المصدر : عزير بلا حرف تعريف . ( 4 ) امالي ابن الشيخ : 88 .